توجيهات جديدة من وزارة الداخلية تطارد “بارونات الآبار العشوائية”

توجيهات جديدة من وزارة الداخلية تطارد "بارونات الآبار العشوائية"

صورة: أرشيف

هسبريس – بدر الدين عتيقيالأربعاء 5 نونبر 2025 – 07:30

أفادت مصادر عليمة لهسبريس بتعميم المصالح المختصة بالإدارة المركزية توجيهات جديدة على ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم بالتحضير لتشكيل لجان إقليمية ستتكلف بمطاردة “بارونات” الآبار العشوائية، وذلك تفعيلا لما ورد في دورية مشتركة سابقة بين وزارتي الداخلية والتجهيز والماء، نصت على وجوب تشكيل لجان لجرد الآبار والثقوب العشوائية التي تهدد الملك العمومي المائي.

وأكدت المصادر ذاتها توجيه مسؤولي الإدارة الترابية إلى استبعاد رجال سلطة (قواد وباشوات) وأعوان سلطة (مقدمين وشيوخ) من عضوية اللجان الإقليمية، بسبب شبهات التورط في التستر على نشاط مقاولين متخصصين في حفر الآبار العشوائية في المناطق الحضرية والقروية، موضحة أن عمل هذه اللجان سيركز على ضبط المخالفات وتطبيق المرسوم المتعلق برخصة الثاقب.

وكشفت المصادر نفسها عن تزويد المصالح المركزية الولاة والعمال بأسماء وهويات عدد من رجال السلطة التي وردت في تقارير المفتشية العامة للإدارة الترابية، بعدما تورطوا في تسهيل عمليات حفر آبار وأثقاب مائية بعدد من الجماعات دون احترام المساطر القانونية، موردة أن توجيهات مماثلة استنفرت شرطة المياه التابعة لوكالات الأحواض المائية، قصد توخي المزيد من اليقظة والانتباه إلى عدد الآبار المرخصة داخل الجماعات الترابية، ومواقع الحفر والأثقاب المائية الموجودة فعليا، والعمل على إخبار السلطات العمومية بذلك بتنسيق محكم.

يشار إلى أن تقريرا سابقا للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي كشف عن زيادة في نسبة الآبار والأثقاب غير المرخص لها بالمغرب لتصل إلى 80 في المائة، متوقفا عند إحصائيات صادرة عن وزارة التجهيز والماء أظهرت 409 مخالفات فـي مجـال الحفـر غيـر القانونـي للآبار والأثقاب، بالإضافة إلـى 117 حالـة متعلقـة بجلب الميـاه السطحية.

وسجلت مصالح الداخلية، حسب مصادر هسبريس، قفز قواد ورؤساء ملحقات إدارية بجماعات قروية وحضرية على تنفيذ توجيهات سابقة بمكافحة وتحديد مواقع آبار غير قانونية، وفتح تحقيقات حول شبكات تنشط في الحفر السري بتواطؤ مع بعض أعوان السلطة، مبرزة أن هذه التدابير التي أدرجت في إطار خطة وقائية لتحصين سكان عشرات الجماعات المهددة بالعطش، خصوصا مع تفاقم الاستغلال غير المقنن من قبل مستثمرين فلاحين، لم يجر تنزيلها من قبل رجال سلطة.

ووثقت تقارير تفتيش أعدتها لجان مركزية على مستوى جماعات، خصوصا في محيط مدن الدار البيضاء والرباط والمحمدية والجديدة، تقاعس قواد وباشوات أيضا عن إغلاق آبار عشوائية وفق الإجراءات والضوابط القانونية، وعدم انضباطهم في جرد رخص الاستغلال السارية ضمن مناطق نفوذهم، والتثبت من احترام مستغليها الشروط الواردة في التراخيص، تحديدا المستثمرين الفلاحيين، الذين اشتكى عدد منهم من تضررهم من خروقات شبكات “الصوندات”، ما أثر سلبا على المخزونات المائية الجوفية.

وسيتركز عمل اللجان الإقليمية خلال الفترة المقبلة، وفق مصادر الجريدة، داخل النفوذ الترابي لرجال سلطة متورطين في شبهات تحايل همت محاضر معاينة منجزة من قبلهم بشأن طبيعة استغلال آبار وثقوب مائية مرخصة، مشددة على وجود تناقض بين تقارير لشرطة المياه والمحاضر المذكورة، ومشيرة إلى تعزز موثوقية هذه التقارير بمستوى الاستهلاك المسجل على أجهزة القياس المثبتة في آبار، ليتبين أنها مخصصة للري والاستغلال في أنشطة صناعية، وليس لغايات الاستعمال الفردي.

<

Offcanvas bottom
...
عرض كامل
مفضلاتي
الرئيسية
القائمة

جميع الحقوق محفوظة ل

أخباري

تطوير انفينتي ثيم