استعرض عبد اللطيف مكرم، رئيس جامعة الحسن الأول بسطات، مساء أمس الأربعاء، بحضور عدد من عمداء الجامعة والمدراء والكتاب العامين بها، في ندوة صحافية، عددا من الإحصاءات والمستجدات الخاصة بما هو بيداغوجي وعلمي وتنظيمي، فضلا عن البنية التحتية، في إطار هياكل المؤسسات الجامعية بسطات، أو التابعة لها ببرشيد، في تنسيق وتعاون مباشر مع الشركاء، لتوسيع طاقة الاستقبال، سواء للطلبة المغاربة أو الأجانب من الدول الشقيقة والصديقة التي تتراوح بين 20 و30 دولة.
وأكد مكرم في عرضه التواصلي أمام ممثلي وسائل الإعلام الحاضرين، وفي أجوبته عن الأسئلة وطلبات التوضيح في قضايا مختلفة، على أهمية التدبير التكاملي والتناسقي، نظرا لمكانة الجامعة بكل كلياتها ومعاهدها ومسالكها، سواء بالمدينة أو الإقليم أو الجهة أو وطنيا، فضلا على الإشعاع الدولي، بفضل استقطابها للطلبة الأجانب ومشاركة طلبتها في عدد من المسابقات الدولية في الابتكار وغيره.

وأوضح المتحدث إلى وسائل الإعلام أن الجامعة عرفت خلال الموسم الجامعي الحالي مستجدات وتغييرات قصد تجويد بعض النقط الخاصة بالضوابط البيداغوجيا والبحث العلمي والرفع من الغلاف الزمني للموارد المعرفية وتغيير نمط التكوين، مبرزا أن التغيير شمل ما يقارب 127 مسلكا من أصل 152، مستحضرا أنواع التكوينات المعتمدة بجامعة الحسن الأول، كالتكوين الأساسي والتكوين المستمر، وتكوين ثالث حسب التوقيت الميسر، ثم التكوين بالتناوب، دون إغفال مراكز التميز الثلاثة، مستدلا على ذلك بعدد من المسالك المحدثة في بمختلف التكوينات التي بلغت 100 مسلك في التكوين المستمر على سبيل المثال.
وبخصوص تسجيل الطلبة واستقبالهم وتمكينهم من وثائقهم، قال رئيس جامعة الحسن الأول إن هذه العمليات عرفت إعداد برمجة منذ يوليوز وتسخير كل الإمكانات لتمكين جميع الطلبة من التسجيل في وقت قياسي بطريقة قبلية عبر المنصة المخصصة لذلك، رغم الأعداد الكبيرة التي تعرفها شعبة العلوم القانونية والسياسية وشعبة الاقتصاد والتدبير، وهو ما أسفر عن إعداد اللوائح في آجال معقولة، قصد تنظيم متابعة الدراسة لتفادي التأخر في انطلاقتها، حيث بلغ عدد المسجلين القدامى 31532، فضلا عن 10377 طالبا وطالبة منن الوافدين الجدد في حصيلة أولية.

وأشار عبد الطيف مكرم في خضم عرضه وإجاباته عن أسئلة الإعلاميين إلى انخراط جامعة سطات في الابتكار البيداغوجي كالذكاء الاصطناعي مثلا، وتقاسم التجارب مع مؤسسات وطنية أخرى، بتمويل من الجامعة، فضلا عن دعم البحث العلمي عبر مشاريع مختلفة، كدعم المختبرات والإنتاج العلمي وحركية الباحثين وتنظيم المؤتمرات، حسب معايير مضبوطة وواضحة، مستدلا على ذلك بعدة مؤشرات كالإنتاج العلمي المصنف والمعترف به دوليا.
وموازاة مع ذلك، استحضر ممثل جامعة الحسن الأول بسطات الأهداف التي جرى تحقيقها والأهداف التي في طريقها نحو الإنجاز إلى جانب الشركاء، كمشروع تحسين الفضاء الخارجي لمؤسسات الجامعة، ودعم الأنشطة الموازية والعلمية، وتأهيل شبكة الجامعة قصد الرقمنة، رغم بعض الإكراهات كتزايد عدد الطلبة بوتيرة كبيرة أمام محدودية المقاعد، وهو ما تمت مواجهته بتوفير العقارات من أجل بناء مزيد من المؤسسات لتوسيع الجامعة في إطار منسجم مع الشركاء وفق المساطر القانونية.