
احتضن مقر عمالة إقليم طرفاية، الاثنين، أشغال لقاء تشاوري خُصّص لإعداد الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة.
وجرى هذا اللقاء، الذي ترأسه عامل الإقليم سالف الذكر، بحضور مسؤولين من المصالح اللاممركزة ومنتخبين وممثلين عن المؤسسات الاقتصادية والمجتمع المدني وعدد من المواطنين.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد محمد حميم، عامل إقليم طرفاية، أن هذا اللقاء يشكل محطة مهمة في تحقيق الرؤية الملكية الرامية إلى تعزيز التنمية الترابية المنصفة والمتوازنة والمندمجة.
وأوضح حميم أن المنهجية المعتمدة لتطوير هذا الجيل الجديد من البرامج سترتكز على ست ركائز رئيسية؛ تهم الإنصات، والتعبئة العامة، والتشخيص التشاركي الدقيق وتحديد الأولويات، واعتماد مقاربة انتقائية، والحكامة الرشيدة، وربط المسؤولية والمحاسبة.
وفي هذا الصدد، جدد عامل إقليم طرفاية التأكيد على ضرورة الانتقال من المقاربة التقليدية للتنمية الاجتماعية إلى نهج مندمج لتنمية مجالية، تقاس بأثرها المباشر على حياة المواطنين.
وأضاف المسؤول الترابي عينه أن الأهداف الرئيسية للبرنامج تتمثل في تقوية فرص الشغل من خلال تحديد المشاريع والأنشطة التي تعزز الإمكانات الاقتصادية المحلية وخصائص المنطقة، من أجل المساهمة في خلق بيئة ملائمة ومشجعة على ريادة الأعمال والاستثمار المحلي.
كما يهدف البرنامج إلى تحسين الخدمات الاجتماعية الأساسية، كالصحة والتعليم، وضمان التدبير المستدام للموارد الطبيعية، وخاصة الموارد المائية، والتأهيل الترابي المندمج، تماشيا مع المشاريع الوطنية الكبرى.
وقد عرف هذا اللقاء تقديم مجموعة من العروض تناولت الخصائص والإمكانات الطبيعية والاقتصادية والاجتماعية بإقليم طرفاية، تلتها مداخلات من مشاركين عديدين أعربوا خلالها عن التزامهم واستعدادهم للمساهمة في وضع برنامج متكامل للتنمية المجالية يستجيب لحاجيات الإقليم.
وقد أحدثت عمالة الإقليم وحدة للتواصل مكلفة باستقبال وجمع مقترحات المواطنين وضمان التواصل المباشر معهم.
وسيتم أيضا تنظيم ورشات عمل لتحديد احتياجات وأولويات ومقترحات الفاعلين المحليين، تتمحور حول تطوير قابلية التشغيل والتربية والتكوين والرعاية الصحية والتدبير الاستباقي والمستدام للموارد المائية والتنمية المجالية المندمجة.
وتندرج هذه الورشات الموضوعاتية في إطار التشخيص المجالي التشاركي والمعمق، الذي يستهدف وضع الأسس لبرامج ومشاريع تنموية مبتكرة.
<