تعيش كرة القدم دائمًا على وتيرة المقارنات التي يشتهيها عشاق اللعبة؛ حيث تُثار النقاشات حول من هو الوريث الحقيقي للأسطورة، مقارنة الواعد لامين يامال لاعب برشلونة، مع النجم الأصيل ليونيل ميسي كانت الأبرز، لكن هل يمكن حقًا اعتبار الإسباني الوريث الفعلي للأرجنتيني؟ حيث يتساءل المشجعين دائمًا عن من هم اللاعبون الذين يستطيعون أن يحلوا محل الأيقونات الكروية.
لطالما كان ليونيل ميسي رمزًا للعب السحري والإبداع الذي لا يُضاهى، منذ ظهوره الأول مع الفريق الأول في عام 2004 وحتى رحيله المؤثر إلى باريس سان جيرمان في 2021، حقق المهاجم الأرجنتيني إنجازات جعلت منه أفضل لاعب في تاريخ برشلونة.
بفضل هذه الإنجازات، ترك ميسي بصمة لا تُمحى في ذاكرة جماهير البارسا، وصار المرجع الذي يُقارن به كل نجم صاعد، وبعد رحيله، سعى النادي الكتالوني جاهدًا لإيجاد خليفة يستطيع أن يملأ الفراغ الكبير الذي تركه، حتى ظهر لامين يامال.
ليونيل ميسي – إنتر ميامي – (المصدر:Gettyimages)
ظهر لامين يامال في مشهد كرة القدم وهو في السادسة عشرة من عمره، سريعًا ما برزت مواهبه وقدرته على الاختراق وسيطرته المذهلة على الكرة، امتلك لامين رؤية ثاقبة نحو المرمى وقدرة على خلق الفرص، مما جعله أحد ألمع الوجوه في صفوف برشلونة، وقد أثار هذا الأداء إعجاب الجماهير والإعلام، فصار يُنظر إليه على أنه الوريث الطبيعي لميسي، الذي يمكن أن يعيد للنادي أمجاد الماضي.
ولكن، تظل المقارنات جارية بين لامين وميسي، إذ يحاول البعض ربط الإبداع الذي كان يتمتع به الميسي بالصفات المميزة التي يُظهرها لامين، وفي هذا السياق، قرر برشلونة رفض التعاقد مع مهاجم برازيلي واعد، وهو ما جاء لتفادي تفوقه على لامين في نفس المركز، إذ كان النادي حريصًا على حماية اللاعب الصاعد الذي يُعتبر المستقبل المشرق للفريق.
لامين يامال – برشلونة
(المصدر:Gettyimages)
في خضم هذه المقارنات، يتحدث البعض عن أن الوريث الحقيقي لميسي قد لا يكون لامين يامال، بل قد يظهر من الجنوب البرازيلي، هناك لاعب يُدعى “استيفاو ويليان”، الذي أصبح حديث الجماهير بفضل إنجازاته اللافتة:
قد جعلت هذه الإنجازات استيفاو من لاعب يرتقي بسرعة إلى قائمة أفضل المواهب العالمية، فقد جذب أنظار الأندية الكبرى، وكان برشلونة من بين المهتمين به، لكن المنافسة في سوق الانتقالات كانت شرسة، وفي النهاية، خطو تشيلسي خطوة حاسمة بالتعاقد معه مقابل 45 مليون يورو بالإضافة إلى 20 مليون يورو كمتغيرات، مع تأجيل انضمامه حتى يبلغ 18 عامًا.
رفض برشلونة للتعاقد مع المهاجم البرازيلي جاء قرارًا مثيرًا للجدل، إذ جاء ذلك لحماية مسار لامين يامال ومنع أي منافسة قد تعيق تطوره، وفي حين أن القرار قد يكون مبررًا من ناحية الحفاظ على اللاعب الصاعد، إلا أن البعض يرى أن هذا الرفض قد يتحول إلى خطأ تاريخي إذا ما برز استيفاو ويليان كواحد من أعظم المواهب في العالم.
فهل يعني ذلك أن لامين يامال ليس الوريث الحقيقي لميسي؟ أم أن قرار برشلونة كان الأصح للحفاظ على مستقبل الفريق وتأمين المسار التدريجي للاعبين الشباب؟ الإجابة على هذا السؤال ستتضح مع مرور الوقت، حيث سيُظهر كل من لامين واستيفاو قدراتهما في مواجهة التحديات الكبيرة، وسيكون للظروف الفعلية على أرض الملعب القرار النهائي في تحديد من سيكون الوريث الحقيقي لأسطورة برشلونة.