شرعت السلطات بعمالة مقاطعات آنفا في الدار البيضاء، اليوم الثلاثاء، في عملية هدم تجمع صفيحي يوجد على مستوى المدينة القديمة.
باشرت السلطات المحلية في مقاطعة سيدي بليوط عملية هدم هذا “الكاريان” الكائن بزنقة دكالة غير بعيد عن مسجد الحسن الثاني، لتنهي بذلك سنوات عديدة من السكن القصديري العشوائي بقلب العاصمة الاقتصادية.
وقبل ذلك، أقدمت السلطات، التي كانت معززة بعناصر القوات المساعدة والوقاية المدنية ومدعومة بالمصالح الأمنية، على إفراغ المنازل المأهولة.
وقبل تنفيذ الهدم، قام السكان الذين تم إشعارهم بالإخلاء بجمع أثاثهم والرحيل إلى مساكن مؤقتة في انتظار استفادتهم من بديل السكن القصديري.
وبالرغم من تعبير عدد من هؤلاء المواطنين عن حسرتهم على هدم “البراريك” التي عاشوا فيها سنين عديدة وكونوا فيها أسرا وعائلات، إلا أن عملية الهدم لم تقابل بأي عرقلة أو احتجاج.
ويندرج هدم هذا التجمع الصفيحي في إطار برنامج ترحيل القاطنين في دور الصفيح إلى مجموعة من الشقق الاقتصادية، الذي تشرف عليه سلطات ولاية جهة الدار البيضاء-سطات.
وخصصت السلطات ميزانية قدرت بحوالي 18.6 مليار درهم لهذا البرنامج، الذي يهم إعادة إيواء الأسر القاطنة بدور الصفيح بعمالة الدار البيضاء، إقليم النواصر، إقليم مديونة وعمالة المحمدية، وذلك في إطار اتفاقية شراكة تجمع بين وزارة الداخلية ووزارة إعداد التراب الوطني والإسكان والتعمير وسياسة المدينة ووزارة الاقتصاد والمالية، وولاية جهة الدار البيضاء-سطات، ومجلس جهة الدار البيضاء-سطات، والوكالة الحضرية للدار البيضاء، وعمالة الدار البيضاء وعمالة إقليم النواصر وعمالة إقليم مديونة وعمالة المحمدية، ومديرية أملاك الدولة، وشركة الدار البيضاء للإسكان والتجهيزات.