وزارة الداخلية تحذر الجماعات من “أرقام مغلوطة” في مشاريع الميزانيات

أفادت مصادر عليمة هسبريس بأن المصالح المركزية بوزارة الداخلية نبهت، عبر عمال أقاليم، رؤساء مجالس جماعية إلى ضرورة اعتماد المعطيات الرسمية المحينة الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط في وثائقهم وبرامجهم التنموية، بعدما رصدت حالات استناد إلى أرقام قديمة تعود إلى إحصاء 2014 في إعداد مشاريع ميزانيات 2026.

وأكدت المصادر ذاتها تشديد المسؤولين الترابيين في ملاحظات وجهوها إلى رؤساء جماعات بجهات سوس-ماسة وبني ملال-خنيفرة وفاس-مكناس ومراكش-آسفي والشرق على أن الاعتماد على “المعطيات المغلوطة” من شأنه التأثير في دقة مؤشرات التنمية المحلية، خصوصا في مجالات البطالة والبنيات الصحية، موضحة أن هذا التنبيه تزامن مع إطلاق مشروع قانون مالية 2026، الذي تضمن برنامجا اجتماعيا، وإحداث “صندوق التنمية الترابية المندمجة”.

كما تم حث رؤساء جماعات على اعتماد الأرقام الرسمية الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط، المتعلقة بالإحصاء العام الأخير، في مختلف وثائق مجالسهم، خصوصا فيما يتصل بنسب البطالة وعدد المؤسسات الصحية المتوفرة في تراب كل جماعة، بعدما رصدت المصالح المركزية بوزارة الداخلية حالات عديدة تم فيها استنساخ أرقام قديمة تعود إلى أزيد من عشر سنوات.

وضمنت الحكومة مشروع القانون المالي الجديد، في سياق توفير الاعتمادات اللازمة لدينامية البرامج الاجتماعية والتنموية، آليات ملموسة يجسدها البرنامج ذو الأولوية لهذه السنة، الذي يستهدف تنفيذ إجراءات سريعة ذات أثر اجتماعي قوي بالمناطق القروية وشبه الحضرية، مع تخصيص غلاف مالي أولي قدره 20 مليار درهم.

وعلى الصعيد الهيكلي، تم إحداث صندوق التنمية الترابية المندمجة ليحل محل صندوق التنمية القروية والمناطق الجبلية، مع رصد اعتمادات للأداء تبلغ 5 مليارات درهم برسم سنة 2026، وترخيص بالالتزام المسبق بمبلغ 15 مليار درهم من اعتمادات سنة 2027.

وحسب مصادر الجريدة، أخضع عمال عمالات وأقاليم مشاريع ميزانيات جماعية للافتحاص، تحديدا تلك التي تضمنت طلبات بالزيادة في اعتمادات مالية برسم السنة المقبلة، خصوصا في بنود دعم جمعيات ومشاريع متعثرة، بعد التوصل بتقارير حول خرق جماعات توجيهات الإدارة المركزية بشأن التركيز على التثبت من حصر النفقات المقترحة في الاحتياجات الضرورية (المصاريف الإجبارية أساسا)، التي تشمل تغطية أجور الموظفين، وما يرتبط بذلك من متأخرات الترقية والتعويضات عن المهام، بالإضافة إلى فواتير استهلاك الماء والكهرباء، وصيانة التجهيزات والآليات الضرورية الضامنة للسير العادي للمرفق العمومي.

وبخصوص عملية مناقشة وتمرير مشاريع الميزانيات الجماعية، فقد نصت المادة 186 من القانون التنظيمي 113-14، المتعلق بالجماعات، على “وجوب أن تتم عملية التصويت على المداخيل قبل التصويت على النفقات، حيث يجري في شأن تقديرات المداخيل تصويت إجمالي فيما يخص الميزانية والميزانيات الملحقة والحسابات الخصوصية، على أن يجري في شأن نفقات الميزانية تصويت عن كل باب”.

وراجع المسؤولون الترابيون بنود الموارد والمداخيل الواردة في مشاريع ميزانيات جماعات ترابية، في سياق بحث تعبئة تمويلات جديدة لتغطية الالتزامات المستقبلية، خصوصا ما يتعلق بـ”الباقي استخلاصه”، وتم توجيه استفسارات إلى رؤساء جماعات بشأن استيضاح الآليات المزمع اعتمادها لتقليص قيمة هذه المداخيل غير المحصلة، خصوصا أنها بلغت مستويات قياسية في بعض الجماعات.

<

Offcanvas bottom
...
عرض كامل
مفضلاتي
الرئيسية
القائمة

جميع الحقوق محفوظة ل

أخباري

تطوير انفينتي ثيم