دعوات للتحقيق في بناء ملعب بطنجة

تتواصل في مدينة طنجة تفاعلات قضية ملعب “بادل” التي أثارت ومازالت المزيد من الجدل بشأن الترخيص الذي حصل عليه أصحاب الملعب، حيث وجه سكان تجزئة “لابريري 2” اتهامات خطيرة لعمدة المدينة منير ليموري، تتعلق بالتواطؤ مع أصحاب المشروع الذي تعود ملكيته لأحد المنعشين العقاريين الكبار في “عروس الشمال”.

وقال عبد السلام الصديقي، الوزير السابق القيادي في حزب التقدم والاشتراكية، الذي يمثل أحد المتضررين من الملعب، إن العمدة رخص لبناء قائم وموجود، مضيفا أن سكان التجزئة المتضررين يشتمون رائحة “عطيني نعطيك” بخصوص هذا الملف.

ودعا الصديقي النيابة العامة إلى فتح تحقيق في الموضوع وكشف ظروف وملابسات منح العمدة رخصة بناء ملعب بادل الذي هو قائم وموجود، مؤكدا أن الساكنة تعاني بشكل كبير بسبب هذا الملعب والضوضاء التي يسببها للسكان.

وزاد المسؤول الحكومي السابق موضحا: “نحن مظلومون ونعاني من التمييز وخرق مبدأ المساواة”، معتبرا أن الوضع الذي يكابده رفقة جيرانه “من تبعات نتائج انتخابات 2021″، متسائلا: “هل أدخلت أنا الناس للسجن؟”، وأضاف: “أطالب السيد وزير الداخلية بأن يحضر هيئة تفتيش محايدة للتحقيق في الموضوع وملفات كثيرة أخرى في طنجة، وأكيد ستكون هناك مفاجآت كثيرة”.

وشدد الصديقي على أنه تعرض للنصب من طرف صاحب المشروع، مبرزا أن دفتر تحملات التجزئة يتحدث عن منطقة خاصة بلعب الأطفال وهي ملك جماعي، قبل أن تتحول إلى ملعب بادل بعد “تزوير الوثائق لنقل ملكية البقعة إلى شركة لابريري 2”.

وجدد المتحدث التأكيد على ضرورة فتح تحقيق صريح من طرف النيابة العامة في الملف، قائلا: “هناك نوع من تضارب المصالح ونوع من عطيني نعطيك في منح رخصة البناء”، مشددا على أن من حقه أن يطرح تساؤلات حول شبهات محتملة في الموضوع والقضاء هو الكفيل بكشف الحقيقة، قبل أن يضيف: “لا يعقل أن تستمر بعض الجماعات تسير بشكل متخلف”، وفق تعبيره.

وأعرب الصديقي عن تفاجئه رفقة الساكنة بإصدار الترخيص بعد أيام من استقبالهم من قبل العمدة الذي طالبهم بتقديم التظلمات، موردا: “لم ينظر فيها ولم يأخذها بعين الاعتبار”، متسائلا: “هل هناك وقت للعب بعد 12 ليلا؟ نحن نعاني وتعرضنا للنصب”.

وزاد مفسرا: “هناك من اشترى العقار من مغاربة العالم وأراد الاستثمار فيه، فإذا به يواجه صعوبات في الحصول على قيمته بعد تراجعها بسبب هذا الملعب الذي يزعج ويقلق راحة الساكنة”.

من جهته، أكد إسماعيل الجباري، محامي ساكنة تجزئة “لابريري 2” الخاصة بالفيلات، أن الساكنة مستعدة للدفاع عن حقوقها ومطالبها العادلة، وأن تطرق مختلف الأبواب الممكنة والمفتوحة من أجل إنصافها، بما فيها المؤسسات الدستورية المختلفة والقضاء.

وسجل الجباري أن هناك تحقيرا لعمل المؤسسات، معتبرا أن “إصدار رخصة لبناء قائم في وقت لاحق، باعتراف مؤسسات رسمية، يمثل خرقا واضحا وصريحا ينبغي أن يضع الموقعين عليه تحت طائلة المساءلة القانونية”.

وكان عمدة مدينة طنجة، منير ليموري، قد أكد في خروج إعلامي حول الموضوع أن الترخيص قطع المراحل الطبيعية التي يمر بها من منصة إصدار رخص التعمير، التي يمثل توقيع العمدة آخر مرحلة فيها، في إشارة منه إلى أن المسؤولية لا يتحملها لوحده في الترخيص المثير للجدل.

<

Offcanvas bottom
...
عرض كامل
مفضلاتي
الرئيسية
القائمة

جميع الحقوق محفوظة ل

أخباري

تطوير انفينتي ثيم